ابن رضوان المالقي
231
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
فصل نظر معبد بن سنان إلى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وهو يغرس فسيلة ، فقال « 154 » : أتغرس هذه الفسيلة وهذه الساعة قد أظلتك ؟ فقال عثمان : لأن يراني اللّه مصلحا ، أحب إلي من أن يراني اللّه مفسدا . كان المعتصم يحب العمارة ويقول : إن فيها أمورا محمودة أولها عمران « 155 » الأرض ، التي يحيى بها العالم ، وعليها يزكو الخراج ، وتكثر الأموال وتعيش البهائم ، وترخص الأسعار ، ويتسع المعاش . وكان يقول لوزيره : إذا وجدت موضعا ، متى أنفقت فيه عشرة دراهم ، جاءني بعد سنة أحد عشر درهما ، فلا تؤامرني فيه « 156 » . كتاب محاسن البلاغة : زينة السلطان خلتان : الظفر « 157 » والاصلاح . ذكر الفرس أن يزدجر بن بهرام سأل حكيما من الفلاسفة ما صلاح الملك فقال : الرفق بالرعية وأخذ الحق منها « 158 » بغير عنف والتودد بالعدل « 159 » ، وأمن السبل وانصاف المظلوم « 160 » . ابن قتيبة : قال زياد : أحسنوا إلى المزارعين « 161 » ، فإنكم لن تزالوا « 162 » سمانا ، ما سمنوا « 163 » . وفي سراج : إذا ضعف المزارعون عجزوا عن عمارة الأرضين « 164 » ، فيتركونها ،
--> ( 154 ) ج : قال ( 155 ) ك : عمارة ( 156 ) ورد النص في مروج الذهب ج 4 ص 344 - 345 ( 157 ) د : الظرف ( 158 ) مروج : منهم ( 159 ) مروج : بالعدل إليهم ( 160 ) ورد النص في مروج الذهب ج 1 ص 304 ( 161 ) د : الزارعين ( 162 ) ج ، سراج : لم تزالوا وعيون الانباء : لا تزالون ( 163 ) ورد النص في عيون الأخبار ص 10 وفي سراج ص 123 باب 47 ( 164 ) ج ، د : الأرض